الشيخ محمد إسحاق الفياض

128

المباحث الأصولية

طَيِّباً » « 1 » على تفصيل تقدم . وثالثاً : على تقدير تسليم أنه مشروط بالقدرة الشرعية ، إلّا أنه ليس مشروطاً بالقدرة الشرعية بمعنى عدم المانع المولوي حتى لا يمكن تصحيحه بالترتب أيضاً في مقام المزاحمة ، لأن حمل القدرة عليه خلاف الظاهر بل مشروط بها بمعنى القدرة التكوينية في مقابل العجز التكويني ، وعلى هذا فلا مانع من الحكم بصحّته على القول بالترتب . الرابعة : إذا توقف الوضوء على مقدّمة محرمة كما إذا كان الماء في الأواني المغصوبة ، وحينئذٍ فيقع التزاحم بين وجوب الوضوء وحرمة التصرّف في هذه الأواني ، فإن توضأ فيها ارتماساً فلاشبهة في بطلانه ، وإن توضأ منها بالاغتراف شيئاً فشيئاً ، فقد ذكر المحقق النائيني قدس سره إنّه باطل معللًا بأنه مشروط بالقدرة الشرعية ، فلايصلح أن يزاحم أي حكم مولوي الزامي كحرمة التصرّف ونحوها ، ولكن قد عرفت المناقشة فيه من وجوه . الخامسة : إن السيد الأستاذ قدس سره قد بنى صحّة الوضوء في صورة انحصار الماء في الأواني المغصوبة بالاغتراف منها تدريجياً على تمامية أمور : الأول : إمكان الشرط المتأخر في الواجبات المركبة من الأجزاء الطوليةكالوضوء ونحوه . الثاني : إمكان القول بالترتب . الثالث : إنّ القدرة معتبرة في ظرف الامتثال ، وذكر أن هذه الأمور جميعاً تامّة ، وفيه إن صحة الوضوء في المسألة لا تتوقف على تمامية هذه الأمور الثلاثة

--> ( 1 ) - سورة النساء آية 43 وسورة المائدة آية 6 .